أما لديك بلسم يعيد في أمتنا الرجوله؟
صبحكم الله بالخير ...
من أهم أسباب حضور الرئيس محمود عباس الى مؤتمر قمة بغداد ، هو لمناشدة أخوانه الرؤساء العرب على تفعيل الدعم المادي والمعنوي للقضية الفلسطينية.
هذه القضية التي كانت مركزية للعرب جميعا ، أيام كنا نشتري طوابع دعم القدس لنلصقها خلف كارت نتائج الامتحانات لما كنا في المرحلة الابتدائية أواسط ستينيات القرن الماضي.
أي أنا كنا نستقطع من مصروفنا اليومي لنشتري طابع بخمسة فلوس ندعم به قضية المسجد الاقصى ، هكذا ربتنا عائلاتنا ومدارسنا ، حينها لم يكن النظام العالمي الجديد قد أكتشف بعد ، ولا العولمة .
ووقتها كان الرجال يتباهون بطول شواربهم ، وقوة عضلات سواعدهم ، كانوا يصفونهم بالرجال الاشداء الاقوياء ذوي النخوة والغيرة والعزيمة والرجولة .
وأذا عدنا لطلب أبو مازن ، فهو يعلم جيدا بحال العرب المنقسمين الى فئتين متباعدتين ، الاولى دول الخليج المنعمة المتخمة ، والثانية بقية الدول الجائعة الفقيرة ، التي هي بأمس الحاجة الى الدعم من غيرها ، وان الطلب منها يشبه الى حد بعيد ( أن تطلب من الحافي نعال ).
ففي الوقت الذي ترتدي فيه ( أحلام ) فستانا بمبلغ ألف دولار لأحياء الحفل الاخير لبرنامج ( عرب آيدول ) ، يخصص ( عبد الله بلخير ) مليون دولار من أجل التصويت الى ( كارمن سليمان ) كي تحصل على لقب ( عرب أيدول ) .
أما أخبار موزه فأصبحت على كل لسان لما صرفت مليوني دولار لتجميل ( الجاملغات ) !!!
وصولا الى شبكة قنوات أم بي سي و روتانا السعوديتين التمويل ، ومليارات الدولارات التي تصرف على برامج أسرائيلية الاكتشاف هدفها الاول والاخير تدمير رجولة الشباب العربي ، ونشر المنكر والفسوق واللهو فيما بينهم لينحرفوا أكثر مما هم منحرفون ، وهو أقوى سلاح أستخدمته أسرائيل لحد الان لمقاتلة العرب دون أن تهدر قطرة دم واحدة .
أبو مازن يطلب الدعم المعنوي ، ولم لا ، ألا يوجد في كل قطر عربي شارع بأسم فلسطين ، أو الاقصى ، حيفا ، يافا ، نعم لدينا شوارع ومدارس ومستشفيات بأسماء المدن الفلسطينية ، ألا يكفي هذا يا أبو مازن ؟
بالله عليك ماذا تريد بعد ؟ الكرامة ؟ لدينا مستشفى بهذا الاسم ولدينا مدرسة بأسم العزة وكذلك النخوة ، أما الغيرة فلاسف أنعدمت عندنا لاننا بتنا نستخدم كل المنتجات المصدرة الينا والتي يدخل فيها لحم وشحم وعظم الخنزير .
وأعذرني لا تتحدث عن الرجولة ، فلدواعي الاناقة أننا بدأنا بتحديد شواربنا ثم تقليمها وأخيرا والحمد لله حلقناها تخلصنا منها ومن مسؤوليتها .
نعم أبو مازن ، حلقنا الشوارب ، وحففنا الحواجب وجعلنا خدودنا وردية ملساء كي نظهر كل ما نختزن من أنوثة . وأصبحت عضلات أفخاذنا أجمل من عضلات الساعدين .
لقد أصبحنا أنعم من الاناث ، وأرق صوتا وأكثر دلعا و ميوعة وأطول شعرا من بعضهن ،
أصبحت قلوبنا ترتجف من منظر الدم ، لا لن نقاتل يا ابو مازن : أذهب أنت وربك فقاتلا ، أنا ههنا قاعدون ، وأذا حررت فلسطين سنغني معا أنشودة النصر المؤزر : ( هل رأى الحب سكارى مثلنا ) .
أذهب أبو مازن ، فلا فلسطين ولا بطيخ ، ففي كل بلد عربي ولدت فلسطين جديدة ، وفي كل بلد عربي قدس جديد يتقاتل أبناؤه فيما بينهم عليه ألم تنظر ألى الجامعة العربية يزداد عدد أعضائها كل عام ولله الحمد .
ستون عاما ولم يكن بأمكان العرب أعاده فلسطين عندما كان الرجال مليئون رجولة وغيره وحميه ، فكيف نعيدها نحن المستخنثون ؟ أنها لم تعد قضية مركزية ياسيدي أنها قضية منسية فأترك الامر للايام فيقال أن المنقذ سيظهر يوما ويسترجع المسجد الاقصى ويصلي فيه ، فلماذا نستعجل الامور يا أخي ، أنتظر وتمهل .
يا ابو مازن ، أسرائيل ما عادت تخاف منا ولا ترتعد ولا ترتجف ، بل أنها بدأت تضحك علينا كلما أطلق عليها صاروخا ، لتحيل بعدها مدينة فلسطينية بأكملها الى كومة حجارة ، اسرائيل ما عادت تخشى رجولتنا لانها تعلم أننا أصبحنا نخلف الاولاد بمساعدة الفياجرا والسيالس .
حتى الشعر الملحمي والحماسي شطبناه من قاموسنا ، لنكتب بدلا عنه قصائد غزل في مخترع الفياجرا :
ياسيدي المخترع العظيم ياباعث الفرحةَ َ في المخادع المهجوره ومرسلَ الرعشة َ في الأضالع المنخوره يامن أثرت في المحيط والخليج النخوة المقصورة يامن رفعت الراية الجنسية المنصوره ياسيدي المخترع العظيم هذا رجاء شاعر ينوح لا على شباب سيفه مثلوم لكن على أمته المقتولة ياسيدي المخترع العظيم يامن صنعت بلسماً قضى على مواجع الكهوله وأيقظ الفحوله أما لديك بلسم يعيد في أمتنا الرجوله؟
أودعناكم أغاتي ....